فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 983

والشبه ما لا يعلم فساده بضرورة العقل، /وبالضرورة/1 من دين الإسلام عند من عرفه، وعرف ما جاءت به الرسل من الإثبات، ولبشر المريسي2 /وأمثاله/3 من الشبه والكلام في نفي الصفات، ما هو من جنس هذا المذكور عند الجهمية المتأخرين؛ بل/كلامه/4 أخف إلحادًا من بعض هؤلاء الضلال، ومع ذلك فأهل العلم متفقون على تكفيره؛ وعلى أن الصلاة لا تصح خلف كافر جهمي أو غيره.

وقد صرح الإمام أحمد فيما نقل عنه ابنه عبد الله وغيره، أنه كان يعيد صلاة الجمعة وغيرها5. وقد يفعله المؤمن مع غيرهم من المرتدين إذا كانت لهم شكة ودولة، والنصوص في ذلك معروفة مشهورة، نحيل طالب العلم إلى أماكنها ومظانها6.

وبهذا ظهر الجواب عن السؤال الذي وصل منكم. ورسالتك وصلت، وسرنا

1 ساقطة في المطبوع.

2 تقدمت ترجمته في ص 374.

3 في"د": وأمثالهم.

4 في"د"كامه.

5 انظر مسائل الإمام أحمد، برواية ابنه عبد الله، تحقيق المهنا 2/370، 371 وبرواية أبي داود 42، 43؛ ومختصر الخرقي 1/413، والمغني مع الشرح الكبير 2/148؛ والإنصاف للمرداوي 2/252.

6 ومن ذلك: قول الإمام أحمد:"وأرى الصلاة خلف كل بر وفاجر، وقد صلى ابن عمر رضي الله عنهما خلف الحجاج -يعني الجمعة والعيدين"طبقات الحنابلة، لأبي الحسين محمد بن أبي ليلى"526هـ"دار المعرفة بيروت 2/304، 305 وقال ابن قدامة المقدسي:"ونرى الحج والجهاد ماضيا مع طاعة كل إمام برا كان أو فاجرا، وصلاة الجمعة خلفهم جائزة -لمعة الاعتقاد إلى سبيل الرشاد، لموفق الدين عبد الله بن؛مد بن محمد بن قدامة المقدسي"620"، المكتب الإسلامي ط/4، 1395هـ، ص 39. وانظر قول ابن حزم في جواز ذلك: الفصل في الملل والأهواء والنحل للإمام ابن حزم الظاهري الأندلسي"ت456هـ"ومعه الملل والنحل للشهرستاني"ت548هـ". مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده، القاهرة، 5/16-17. وقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 23/333-335."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت