ويهدي من يشاء، ويضل من يشاء، {لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} 1، وهو معبودهم الذي لا يستحق/ أن/2 يعبد سواه. فهذه إشارة إلى ما في القرآن.
وأما السنة، ففيها من أدلة التوحيد ما لا يمكن حصره، كقوله في حديث معاذ الذي في الصحيحين:"فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا"3، وفي حديث ابن مسعود الصحيح:"من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار"4، والحديث الذي في المعجم للطبراني 5:"إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله عز وجل"6.
ولما قال له رجل: ما شاء الله وشئت"قال:"أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده"7. وأمثال هذا لا يحصى كما تقدم ذكره."
1 سورة الرعد الآية"41".
2 في المطبوع: لأن.
3 تقدم تخريجه في ص 618.
4 صحيح مسلم بشرح النووي 2/454، الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. من حديث جابر بن عبد الله. صحيح البخاري مع الفتح 1/274، العلم، باب من خص بالعلم قوما دون قوم."دون الجزء الثاني"سنن ابن ماجه 2/98، الديات، باب التغليظ في قتل مسلم ظلما،"دون الجزء الثاني"وبزيادة قوله:"ولم يتندَّ بدم حرام".
5 تقدمت ترجمته في ص 337.
6 أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 10/159، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير ابن لهيعة، وهو حسن الحديث.
7 مسند الإمام أحمد 1/214، بلفظ:"أجعلتني والله عدلا ..."من حديث ابن عباس. ومثله عند البيهقي في السنن الكبرى 3/217. المغني عن حمل الأسفار للعراقي 3/158، قال العراقي: رواه النسائي في الكبرى، وابن ماجه بإسناد حسن. عمل اليوم والليلة للحافظ أحمد بن محمد الدينوري ابن السني"364هـ"، بعناية بشير محمد عيون، مكتبة دار البيان، دمشق، ط/1، 1407هـ- 1987م. ص 314، رقم"667". تخريج أحاديث إحياء علوم الدين، للعراقي"806هـ"وابن السبكي 771هـ"والزبيدي"1205هـ"، استخراج أبي ="