والبدع/1:"روى البخاري2 عن أبي واقد الليثي3 قال/ خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين 4ونحن /حديثو/5 عهد بكفر، وللمشركين /سدرة/6 يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال له ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الله أكبر! هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} 7 لتركبن سنن من قبلكم"8. فانظروا -رحمكم الله- أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمون من شأنها، ويرجون البرء والشفاء من قبلها وينوطون بها المسامير والخرق، فهي ذات"
1 في جميع النسخ والمطبوع:"الباعث على إنكار البدع والحوادث"، وهذه نسبة خطأ، إذ إن هذا الكتاب لأبي شامة، عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم"ت 665هـ"أما كتاب الطرطوشي فهو ما أثبته.
2 أخطأ الإمام الطرطوشي -رحمه الله- في عزوه الحديث إلى البخاري، فإنه لم يرد عنده، وإنما ورد عند غيره كما سيأتي تخريجه في آخره.
3 هو الحارث بن عوف، أبو واقد الليثي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، شهد بدرا والفتح"ت 65هـ"الاستيعاب؛ 4/1774؛ أسد الغابة 6/325؛ سير الأعلام 2/574؛ تهذيب التهذيب 12/270.
4 عند الترمذي في سننه"خير". وعند أحمد وغيره"حنين".
5 في"د"حدثاء، وهي رواية ذكرها ابن إسحاق كما يأتي تخريجه. وفي المطبوع: حديث.
6 السدرة: شجرة النبق، وهو مفرد، جمعه"السدر"له ورقة عريضة مدورة.
النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/353، لسان العرب 4/354. مادة"سدر".
7 سورة الأعراف الآية"138".
8 سنن الترمذي، 4/412-413، الفتن، باب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم، وقال: شيبة 11/369. مشكاة المصابيح للتبريزي، 3/1488-1489، قال الألباني في تخريجه بنفس الصفحة:"إسناده صحيح"، وكذلك قال في تخريجه لكتاب السنة للضحاك بن مخلد، وزاد: ورجاله ثقات، رجال الشيخين غير يعقوب بن حميد، وهو ثقة فيه ضعف يسير وقد توبع"."