فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 983

ومن هذا ما يفعل بمكة 1 وغيرها من الذبح للجن. انتهى كلام الشيخ -رحمه الله- تعالى.

فتأمل -رحمك الله تعالى- هذا الكلام، وتصريحه فيه بأن من ذبح لغير الله من هذه الأمة، فهو كافر مرتد، لا تباح ذبيحته، لأنه يجتمع فيه مانعان:

الأول 2: أنها ذبيحة مرتد، وذبيحة المرتد لا تباح بالإجماع3.

الثاني 4: أنها مما أهل/ به/5 لغير الله، وقد حرم الله ذلك في قوله تعالى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} 6. وتأمل قوله: ومن هذا ما يفعل بمكة وغيرها من الذبح للجن. والله أعلم.

1 هذا ما كان في زمن المؤلف. أما لآن فقد شرف الله تلك البقعة من الأرض وطهرها من الشرك وشوائبه وانمحت آثاره، بفضل الله ثم بفضل القائمين على رعايتها من لدن الملك عبد العزيز -رحمه الله- وأبنائه من بعده إلى يومنا هذا- حماها الله من شر كل كافر ومشرك، آمين.

2 بياض في"أ".

3 انظر: فتح القدير لابن الهمام، 9/488؛ بدائع الصنائع للكاساني، 5/45؛ بداية المجتهد، 1/552؛ المهذب للشيرازي، 1/251؛ المغني مع الشرح الكبير، 10/87، 11/32؛ كشاف القناع عن متن الإقناع، 6/205.

4 بياض في"أ".

5 ساقط في"د".

6 سورة الأنعام الآية"145".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت