فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 983

والجمهور يرون في هذه المسألة أن عموم اللفظ مقدم في الاعتبار على خصوص السبب. والأول قال به بعض الأصوليين، وجماهير أهل العلم والتأويل قد رجحوا الثاني.

وقوله: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} عام في ترك دعائهم لغيرهم، وإن كان المدعو إليه أمَّا فتفطَّن.

أما المسألة الثانية:

فنص آية الاستئذان عام، يدخل في هذه الصور المسئول عنها، وإدخال زيد وعمرو ليس فيه دلالة على الإذن لبكر وخالد، فكل قادم يشرع له أن يستأذن إذا أراد دخول بيت وغيره، إلا أن يأذن رب البيت له/1 /صريحا لكل من دخل. والمعروف من أقوال أهل العلم، أن فتح الباب ليس صريحا في الإذن، كما في الحديث:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"2 والله أعلم. قاله وأملاه عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

1 كلمة غير واضحة، وكأنها: فاتحا.

2 سنن الترمذي، 4/576-577، صفة القيامة والرقائق والورع، باب"60". قال الترمذي"هذا حيث حسن صحيح". سنن النسائي، 8/328، الأشربة، باب الحث على ترك الشبهات.

مسند الإمام أحمد، 1/152، 295. المستدرك للحاكم، 2/13، 4/99. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر تخريجه في شرح السنة، للبغوي، 8/17، قال المحقق:"إسناده صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت