عدد وما عطف عليه، نصب على المفعولية المطلقة والعامل يقدر: سبحته ونزهته، فهو كقوله: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةَ} 1 لأن"سبحانه"على أنه معنى التنزيه والبراءة، أو على لفظه، فلا يعمل في المفعول. ويمكن أن يقال: لا حاجة إلى هذا التقدير؛ لأن الاسم قد يعمل لما فيه من رائحة الفعل، ويكون النصب لسبحان؛ ويقويه قول ابن مالك:
بمثله أو فعله وصف نصب ... وكونه أصلا لهذين انتخب 2
وأما زنته: فمعناه الموازن، والثقل بخلاف ما إذا كان بعده الفعل مستعملا، كقوله:
أفلا إذا شب العدى نار حربهم ... وزهوا إذا ما يجنحون إلى السلم 3
وقول الآخر:
خمولا وإهمالا وغيرك مولع ... بتثبيت أسباب السيادة والمجد 4
1 سورة النور: الآية"4".
2 ألفية ابن مالك في النحو والصرف، لمحمد بن عبد الله بن مالك الأندلسي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط/1/1405هـ-1985م، باب المفعول المطلق.
3 البيت لعمرو بن كلثوم التغلبي. انظر ديوانه ص 78. والقصيدة من ضمن المعلقات.
4 البيت لم أقف على قائله، لم أعرف مصدره.