فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 983

عدد وما عطف عليه، نصب على المفعولية المطلقة والعامل يقدر: سبحته ونزهته، فهو كقوله: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةَ} 1 لأن"سبحانه"على أنه معنى التنزيه والبراءة، أو على لفظه، فلا يعمل في المفعول. ويمكن أن يقال: لا حاجة إلى هذا التقدير؛ لأن الاسم قد يعمل لما فيه من رائحة الفعل، ويكون النصب لسبحان؛ ويقويه قول ابن مالك:

بمثله أو فعله وصف نصب ... وكونه أصلا لهذين انتخب 2

وأما زنته: فمعناه الموازن، والثقل بخلاف ما إذا كان بعده الفعل مستعملا، كقوله:

أفلا إذا شب العدى نار حربهم ... وزهوا إذا ما يجنحون إلى السلم 3

وقول الآخر:

خمولا وإهمالا وغيرك مولع ... بتثبيت أسباب السيادة والمجد 4

1 سورة النور: الآية"4".

2 ألفية ابن مالك في النحو والصرف، لمحمد بن عبد الله بن مالك الأندلسي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط/1/1405هـ-1985م، باب المفعول المطلق.

3 البيت لعمرو بن كلثوم التغلبي. انظر ديوانه ص 78. والقصيدة من ضمن المعلقات.

4 البيت لم أقف على قائله، لم أعرف مصدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت