فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 983

والغشم والإسراف في سفك الدماء، وانتهاك حرمات الله، وقتل من قتل من سادة الأمة؛ كسعيد بن جبير1، وحاصر ابن الزبير 2، وقد عاذ بالحرم الشريف. واستباح الحرمة، وقتل ابن الزبير 3، مع أن ابن الزبير قد أعطاه الطاعة، وبايعه أهل مكة والمدينة واليمن، وأكثر سواد العراق، والحجاج نائب عن مروان 4 ثم عن ولده عبد الملك 5 ولم يعهد أحد من الخلفاء إلى مروان، ولم يبايعه أهل الحل والعقد، ومع ذلك، لم يتوقف أحد من أهل العلم في طاعته، والانقياد له، فيما تسوغ طاعته فيه، من أركان الإسلام وواجباته.

وكان ابن عمر 6 ومن أدرك الحجاج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينازعونه، ولا يمنعون من طاعته فيما يُقومُ به الإسلام، ويكمل به الإيمان، وكذلك

1 هو سعيد بن جبير بن هشام، الإمام الحافظ المقرئ المفسر، أبو محمد الوالبي، قرأ القرآن على ابن عباس، قتله الحجاج سنة"95هـ".

انظر: سير الأعلام، 4/321-343؛ تهذيب التهذيب، 4/11

2 هو عبد الله بن الزبير بن العوم بن خوليد، القرشي الأسدي، أمير المؤمنين، أول مولود للمهاجرين بالمدينة، حاصره الحجاج في الكعبة، وقتله سنة"73هـ".

انظر ترجمته: سير الأعلام، 3/363-380؛ تهذيب التهذيب، 5/213؛ أسد الغابة، 3/242.

3 انظر قصة محاصرته وقتله: البداية والنهاية 8/334-337.

4 هو مروان بن الحكم بن أبي العاص، القرشي الأموي، أحد خلفاء بني أمية، من كبار التابعين، كان يوم الحرة مع مسرف بن عقبة، يحرضه على قتال أهل المدينة."ت65هـ".

انظر الاستيعاب لابن عبد البر، 4/1387؛ أسد الغابة، 5/144؛ سير الأعلام، 3/476.

5 هو عبد الملك بن مروان بن الحكم، أبو الوليد الأموي، تملك بعد أبيه، وأرسل الحجاج لحرب ابن الزبير."ت86هـ".

انظر: تاريخ بغداد، 10/388، سير الأعلام، 4/246؛ تهذيب التهذيب، 6/422.

6 هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، من صغار الصحابة وأحد العبادلة الأربع الفقهاء."ت73هـ، وقيل: 74هـ".

انظر: تاريخ بغداد، 1/171؛ أسد الغابة، 3/227؛ سير الأعلام، 3/203-239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت