زيدون 1: أن المشائيين: أفلاطون 2 ومن تبعه، وأنهم أول من قال بالطبائع، وتكلم فيها، وأمر بالرياضة والمشي؛ لمعاونة قوة الطبيعة، وتحليل ما يضادها من الأخلاط، وأمر بالمشيء، والرياضة عند المذاكرة، في مسائل الطبيعة، فسموا بالمشائيين لهذا 3.
أما الإلهيين: فهم قدماؤهم من أهل النظر، والكلام في الأفلاك العلوية وحركاتها، ما يزعمونه وينتحلونه من إفاضتها، وتأثيرها. وفي اللغة: إطلاق الإله على المدبر
1 في"د":"ابن زيد"والصواب"ابن زيدون"؛ كما هو في بقية النسخ. وابن زيدون هو: أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون، المخزومي القرشي، أبو الوليد الأندلسي القرطبي، الشاعر، حامل لواء الشعر في عصره. وزره صاحب إشبيلية المعتضد بن عباد."ت463هـ".
وفيات الأعيان، 1/139؛ سير الأعلام، 18/240؛ النجوم الزاهرة، 5/88.
2 هكذا قال المصف. والصواب: أن المشائئين هم أتباع أرسطو تلميذ أفلاطون. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على المنطقيين، ص335:"المشائيين أتباع أرسطو صاحب المنطق".انظر أيضا: إغاثة اللهفان، ص 268.
أما أفلاطون فهو أفلاطون بن أرسطو، آخر المتقدمين الأوائل، ولد في زمان أزدشير؛ الأول وتتلمذ لسقراط، وقام مقامه بعد وفاته. قال ابن زيدون"وهو أحد المشائيين المشهورين"والصواب أنه كان من الإلهيين وليس من المشائيين؛ حيث إنه كان معروفا بالتوحيد، وإنكار عبادة الأصنام، وإثبات حدوث العالم.
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون لجمال الدين بن نباتة المصري،"768هـ"تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، نشر دار الفكر العربي، مطبعة المدني، القاهرة، 1383هـ 1964م، ص 208.
3 سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون ص 208.
وبهذا عرفت فلسفة أرسطو، الذي كان يتحدث إلى تلاميذه، ويناقشهم، وهو يتمشى في الحديقة، فعرفت فلسفته بالفلسفة المشائية.
انظر: تاريخ الفسلفة العربية: تأليف حنا الفاخوري، وخليل الجر، دار الجيل، بيروت، ط/2/1982م، 1/80.