فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 983

والآيات من سورة البقرة، 1 وآل عمران 2 وغير ذلك من آي القرآن.

وتذكر أن أباك يوم يركب ما ظن/أن/3 لعبد الله ولاية، ولا أن عبد الله سيعود إليه 4 عن قريب.

والظن أكذب الحديث 5، وظن السوء أورد أهله الموارد المهلكة في الدنيا والآخرة. والعجب من فقيه يحكي هذا محتجا به.

وقد تربى - بحمد الله - بين يدي طلبة العلم وأهل الفتوى. أي حجة في هذا لو كانوا يعلمون؟ ولو دعوت أباك إلى لزوم السنة والجماعة، والوفاء بالعهد الذي يُسأل عنه يوم تنكشف السرائر، لكان هذا من أعظم البر، وأرجحه في ميزانك، لا سيما وقد جاءك من العلم ما لم يؤته.

ثم لو فُرض أن هذا الظن متحقق في نفس الأمر، فأي مسوغ للمسارعة إلى الذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات، وسفكوا الدماء بغير بينة ولا سلطان ينبغي أن يتنزه عن هذا سوقة الناس وعامتهم، وإنما خاطبتك بلسان العلم، لحسن ظني،

1 منها قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} [البقرة: 253] .

2 ومن سورة آل عمران، قوله تعالى: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [آل عمران: 179] .

3 ساقط في المطبوع.

4 في"د": واليه.

5 هذا ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث". صحيح البخاري مع الفتح 5/441، الوصايا، باب قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} . صحيح مسلم بشرح النووي، 16/354، البر والصلة، باب تحريم الظن والتجسس. سنن الترمذي، 4/313، البر والصلة، باب ما جاء في ظن السوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت