وقد خرج الإمام أحمد من حديث الحارث الأشعري 1 بعد أن ذكر ما أمر به يحيى بن زكريا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"... وآمركم بخمس الله أمرني بهن: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد 2 في سبيل الله؛ فإنه من خرج /من/3 الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، إلا أن/يرجع/4؛ ومن/دعا بدعوى/5 الجاهلية فهو /جُثاء/6 جهنم قالوا:"يا رسول الله، وإن صام /وإن صلى/ 7 قال:"وإن صلى، وص ام، وزعم أنه مسلم، فادعوا المسلمين بأسمائهم/بما/8 سماهم الله - عز وجل-/9 المسلمين المؤمنين عباد الله"10، وهذه الخمس المذكورة في الحديث ألحقها بالأركان الإسلامية، التي لا يستقيم /بناؤه/11 ولا يستقر إلا بها، خلافا لما كانت عليه الجاهلية من ترك الجماعة والسمع والطاعة. نسأل الله لنا ولكم الثبات على دينه، والاعتصام بحبله، والامتثال لأمره، واتقاء غضبه وسخطه.
1 هو الحارث بن الحارث الأشعري الشامي، صحابي، يكنى أبا مالك، تفرد بالرواية عنه أبو سلام. تقريب التهذيب، 1/139.
2 وردت هذه الخمسة عند الترمذي بتقديم وتأخير، بلفظ:"السمع، والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة، فإنه من فارق الجماعة ..."والحديث تقدم تخريجه في ص 517.
3 في"د": عن.
4 كذا عند أحمد في المسند، والترمذي في سننه. وفي جميع النسخ والمطبوع:"يراجع".
5 عند الترمذي:"ومن ادعى دعوى ...".
6 في جميع النسخ والمطبوع:"من حثي"وعند أحمد والترمذي"جثا"وهو جمع جُثوة، بضم الجيم، وهو الشيء المجموع. النهاية لابن الأثير، 1/239. والمعنى: أنه من الجماعة المحكوم عليهم بالنار.
7 في"د"والمطبوع:"وإن صلى وصام"وهو لفظ الترمذي.
8 في جميع النسخ والمطبوع:"على ما ...".
9 في جميع النسخ:"سماهم الله به -عز وجل-"بزيادة لفظ"به".
10 تقدم جزء من هذا الحديث وتخريجه في ص 517.
11 في"د"والمطبوع:"بناء".