الصفحة 21 من 97

بقطع النظر عن وجوده في بعض الأفراد. وإيضاحه أن معنى الأسد مثلًا شيء واحد وهو مجموع الحيوانية والافتراسية مثلًا، فالمعنى الذهني الذي هو القدر المشترك بين أفراده شيء واحد لا تعدد فيه وإنما التعدد في الأفراد الخارجية المشتركة فيه فوضعوا علم الجنس لذلك المعنى الذهني وهو شيء واحد فشخصوا العلم في الذهن لا في الخارج، كتشخيص المشخص بعلمه في الخارج، فعلم الجنس يشخص مسماه في الذهن لا في الخارج وعلم الشخص يشخص مسماه في الخارج.

وأما لفظة أسد فإنهم أرادوا به المعنى الذهني المشترك بين الأفراد بدون قطع النظر عن وجود بعض أفراده الخارجية فيه التي هي محل التعدد.

وعلى قول من قال: إن اسم الجنس والنكرة شيء واحد بأن اسم الجنس يراعى فيه وجود بعض الأفراد الخارجية في المعنى الذهني الذي هو القدر المشترك وهو الفرد الشائع في جنسه. فقطع النظر مطلقًا عن الأفراد الخارجية التي هي محل التعدد. وقصد تشخيص المعنى الذهني الذي هو القدر المشترك بين الأفراد، وهو واحد لا تعدد فيه هو الذي يكون به الاسم المشخص لذلك المعنى الواحد في الذهن علم الجنس، وما لم يقطع النظر فيه عن الأفراد الخارجية هو اسم الجنس لتعدد الأفراد واتحاد المعنى الذهني المشترك بينها.

والحاصل أن علم الشخص وعلم الجنس كلاهما جزئي بالإجماع واسم الجنس كأسد وإنسان ورجل وفرس ونحو ذلك كلي إجماعًا. وهذان هما الطرفان. طرف جزئي إجماعًا وطرف كلي إجماعًا.

وأما الواسطة: فقد اختلف فيها وهي أسماء الإِشارة والضمائر والموصولات فبعضهم يقول: هي كلية لصلاحيتها لكل شيء وبعضهم يقول: هي جزئية لأنها لا تستعمل بالفعل إلا في شيء معين خاص. وبعضهم يقول: هي كلية وضعًا جزئية استعمالًا. وأكثر من تكلموا في علم الوضع يختارون أنها جزئية، والله جل وعلا أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت