الصفحة 26 من 97

وقوله: {إن الله لا يحب كل مختال فخور} ، ونحو ذلك من الآيات لأن الحكم بنفي المحبة عام لكل فرد من أفراد الخوانين الكفورين والمختالين الفخورين كما ترى.

فقد عرفت أن الفرق بين الكل والكلية، أن الكل لا يتبع الحكم فيه كل فرد من أفراده وإن الكلية يتبع الحكم فيها كل فرد من أفرادها، ومثالها:

أ - موجبة: كل إنسان حيوان.

ب - وسالبة: لا شيء من الحجر بحيوان، لأن إثبات الحيوانية للإِنسان شامل لكل فرد من أفراده، ونفي الحيوان عن الحجر شامل لكل فرد من أفراده.

الفرق بين الكل والكلي

وأما الفرق بين الكل والكلي فمن جهتين:

الجهة الأولى:

أنا قدمنا أن الكلي لا يمنع تعقل مدلوله من حمله على كثيرين حمل مواطأة فيجوز حمل الكلي على كل فرد من أفراده، حمل مواطأة كقولك: عمرو إنسان، وزيد إنسان، وخالد إنسان الخ. فالإِنسان كلي وقد صح حمله على كل فرد من أفراده حمل مواطأة كما تقدم إيضاحه.

أما الكل فلا يجوز حمله على جزء من أجزائه حمل مواطأة بل حمل إضافة أو اشتقاق، فالكرسي مثلًا كل مركب من خشب ومسامير، فلا يجوز أن تقول الكرسي مسمار، ولا أن تقول الكرسي خشب، ولكن يصح حمله على أجزائه بالإضافة والاشتقاق، فالإِضافة كأن تقول الكرسي ذو مسامير. والاشتقاق كقولك: الكرسي مسمر، وكالشجرة فإنها كل مركب من جذوع وأغصان فلا يقال: الشجرة جذوع ولا الشجرة أغصان وإنما يقال: الشجرة ذات جذوع وذات أغصان مثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت