كالسواد والبياض والحركة والسكون.
وتباين المقابلة ينقسم إلى أربعة أقسام وهى:
1 -المقابلة بين النقيضين.
2 -المقابلة بين الضدين.
3 -المقابلة بن المتضائفين.
4 -المقابلة بين العدم والملكة.
أما مقابلة النقيضين: فهي المقابلة بين السلب والإِيجاب أعني النفي والإِثبات، كقولك زيد قائم الآن، زيد ليس بقائم الآن.
فالمقابلة بين هذا النفي والإِثبات مقابلة نقيضين، وهى واحد من أنواع تباين المقابلة.
وضابط النقيضين: أنهما لا يجتمعان ولا يرتفعان، بل لابد من وجود أحدهما، وعدم الآخر. والمقابلة بين الزوج والفرد مثلًا. من مقابلة الشيء ومساوي نقيضه لأن الفرد مساو لليس بزوج كعكسه.
وأما المقابلة بين الضدين: فهي المقابلة بين أمرين وجوديين بينهما غاية المنافاة لا يتوقف إدراك أحدهما على إدراك الآخر كالسواد والبياض، والحركة والسكون ونحو ذلك، فإن النقطة البسيطة من اللون يستحيل أن تكون سوداء و بيضاء في وقت واحد وكذلك الجرم الواحد يستحيل أن يكون متحركًا ساكنًا في وقت واحد فالمقابلة بين السواد والبياض وبين الحركة والسكون مثلًا مقابلة الضدين، وهى من أنواع تباين المقابلة خلافًا لمن زعم أن السكون ليس بوجودي.
وضابط الضدين: أنهما لا يجتمعان ولكنهما قد يرتفعان وارتفاعهما إنما يكون لواحد من سببين:
الأول منهما: وجود واسطة كضد ثالث فإن السواد والبياض مثلًا لا يجتمعان في نقطة بسيطة من اللون ولكنهما قد يرتفعان عنها لوجود واسطة أخرى كالحمرة والصفرة فتكون تلك النقطة حمراء أو صفراء.