الصفحة 45 من 97

المنعكس والاطراد والانعكاس شرطان في كل تعريف.

الشرط الثالث:

أن يكون المعرف باسم الفاعل أظهر وأوضح عند السامع من المعرف باسم المفعول كتعريف الغضنفر بالأسد فإن الأسد أظهر وأوضح عند السامع من الغضنفر وهكذا.

ولا يجوز أن يكون المعرف باسم الفاعل مساويًا للمعرف في الظهور أو أخفى منه ومثال المساوي تعريف الزوج بما ليس فردًا كعكسه، وتعريف الساكن بما ليس بمتحرك كعكسه. ومثال ما هو أخفى منه: تعريف النار بأنها جسم كالنفس فالنفس أخفى من النار عند العقل، وكتعريف الذهب بالنضار أو العسجد، وتعريف القمر بأنه الزبرقان.

الشرط الرابع:

أن لا يكون المعرف باسم الفاعل مجازًا إلا مع قرينة تعين المقصود بالتعريف، فإن وجدت قرينة تدل على ذلك جاز التعريف به كتعريف البليد بأنه حمار يكتب فإن قيل المجاز لابد له من قرينة صارفة عن قصد المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازي فإنهم يجيبون بأن قرينة المجاز لا تكفي وحدها هنا لأن قرينة المجاز إنما تدل على استعمال اللفظ في غير ما وضع له. والقرينة المشترطة هنا هي الدالة على تعيين المراد بالتعريف. ومن الفوارق بينهما أن قرينة المجاز من حيث هو قد تكون خفية وقرينته في التعريف لابد أن تكون واضحة لأن المقصود بالتعريف الإيضاح.

الشرط الخامس:

أن لا يكون التعريف فيه دور سبقي ومعناه أن تكون معرفة الحدّ يشترط لها سبقية معرفة بعض ألفاظ المحدود لأن الغرض توقف معرفة المحدود على معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت