*والحديث الثاني"إن في الجسد مضغة..."الحديث
وهذا أيضًا ليس له علاقة بما يدَّعونه ، حيث إن معناه أن صلاح الإنسان بصلاح قلبه ، فإذا كان قلبه ممتلئًا بمحبة الله وخشية الله نشأ عن ذلك اجتناب المحرمات والشهوات ،
ولو فسد القلب وغلب عليه اتباع الهوى وفعل ما يهواه غير معتبر برضى الله سبحانه ، ولهذا يُمكن الإستدلال على صلاح أو فساد القلب بمدى ما تظهره الجوارح من الإنقياد لشرع الإسلام ،
فلا يتصور قلب عامر وفيه معاندة لشرع الله ، فمن حلق لحيته واحتج بصلاح باطنه ، كذّبه ظاهره ومن أعفاها كانت قرينة على امتثاله لأمر الله في الظاهر وحسابه على الله في الآخرة .