السيرة - سيرة الخلفاء الرشدين - سيدنا أبو بكر الصديق - الدرس (1 - 5) : فطرته السليمة وأخلاقه في الجاهلية
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1994 - 03 - 21
المصدر: الشاملة الذهبية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
الدرجة أو المرتبة التي احتلها أبو بكر في الإسلام
أيها الأخوة, مع الدرس الأول من سيرة سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، هذا الصحابي الجليل بلغ مرتبة الصديقية، وهي المرتبة الأولى بعد النبوات والرسالات، والسيدة مريم أيضًا صديقة، فقد بلغ من قربه من النبي مبلغًا أن كل شيء رآه النبي وتكلم به إلاّ قال فيه الصدِّيق: صدقت يا رسول الله، لأن الرؤية تشابهت، أقرب مقام من رسول الله مقام سيدنا الصديق، الآثار التي تتحدث عن مقامه الرفيع كثيرة جدًا,
(( ما طلعت شمس على رجل أفضل من أبي بكر ) )
(ورد في الأثر)
(( تسابقت أنا وأبو بكر فكنا كهاتين ) )
(ورد في الأثر)
فأشار بإصبعه الوسطى والتي تليها، وهذا الصحابي الجليل ما عبد صنمًا، ولا شرب خمرًا في الجاهلية.
العقل منحة ربانية كبرى للإنسان يعرف من خلاله الحق والبحث عنه:
درسنا اليوم مِن سيرة هذا الصحابي الجليل يتعلق بحياته قبل الإسلام، وها نحن مع الفصل الأول, ونبدأ بالآية الكريمة, وفيها يقول الله عز وجل:
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}
(سورة الإسراء الآية: 15)