الصفحة 18 من 371

السيرة - سيرة الخلفاء الرشدين - سيدنا أبو بكر الصديق - الدرس (2 - 5) : دخوله في الإسلام ومصداقيته مع النبي

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1994 - 03 - 28

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

المعدن الذي انطوى عليه الصديق في الجاهلية وسما فيه في الدين الحنيف:

أيها الأخوة, مع الدرس الثاني من سيرة سيدنا الصديق رضي الله عنه وأرضاه, هذا الصحابي الجليل هو الصحابي الأول، لذلك إذا قرأتم سيرته يمكن أن يكون قدوة لأي مؤمن في طريق الإيمان، فكان في نفسه تساؤل مستمر، تساؤل عن الحق، تساؤل عن الهدى، فكان هذا الصحابي الجليل صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعنى ذلك أنه قريب جدًا منه، كلما ارتفع مستوى الرجل إلى مستوى صنوه صار صديقًا له, النبي عليه الصلاة والسلام في حديث صحيح عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"خِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقِهُوا"

(أخرجهما البخاري ومسلم عن أبي هريرة في الصحيح)

مكارم الأخلاق في الجاهلية:

هذه الأمة العربية التي اختارها الله لتكون أمة وسطًا، هذه الأمة وهي في جاهليتها تنطوي على مكارم للأخلاق, فقد كان حاتم الطائي وهو من سادة العرب في الجاهلية يقول لغلامه:

أَوْقِدْ فَإِنَّ اللَّيْلَ لَيْلٌ قَرٌّ والرِّيحَ يَا مُوقِدُ رِيحٌ صِرُّ

عَسَى يَرَى نَارَكَ مَنْ يَمُرُّ إِنْ جَلَبْتَ ضَيْفًا فَأَنْتَ حُرُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت