سير الصحابة والخلفاء الراشدين-"7>7": (سيدنا عمر بن الخطاب , تواضعه وخدمته للرعية ,"7>3>1994") - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
انظر إلى تواضع الخليفة الراشد عمر بن الخطاب في المأكل وفي المجلس:
أيها الأخوة الكرام, مع الدرس السابع والأخير من سيرة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، الموضوع الأخير في سيرة هذا الصحابي الجليل هو التواضع الشديد، والخدمة الفائقة التي كانت تلمح من شخصية سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
هذا الصحابي الجليل كان يجلس حيث ينتهي به المجلس، ينام حيث يدركه النوم فوق الحصير في داره، أو فوق الرمال، أو تحت ظل النخيل، يأكل ما يجد، شريحة من لحمٍ مقدد، أو شريحةٌ من خبزٍ مبللة بالزيت، حينما يرى عجوزًا تحمل مكتلًا يؤودُها حمله يتقدَّم منها، ويحمله عنها بعض الطريق، ويضحك ملء نفسه، وهو يسمعها تقول شاكرةً له:"أثابك الله الخير يا بُنَي، إنك لأحقُّ بالخلافة من عمر".