هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم، فقال سيدنا عمر:"عليٌ وعثمان وطلحة والزُبير وسعد وعبد الرحمن"، هؤلاء جميعًا أحياء، والنبي عليه الصلاة والسلام كان راضيًا عنهم، وكلام النبي حقٌ من الله تعالى، لا ينطق عن الهوى، فقال عمر: ليكن لهؤلاء الستة الذين منحهم النبي عليه الصلاة والسلام هذا التكريم عاقبة الأمر الذي يشغل الأمير المحتضر، وليضع هذا الأمير (سيدنا عمر) في أعناقهم مجتمعين الأمانة التي حملها طوال خلافته، وهكذا جمع الستة، وقال لهم:"إني نظرت فوجدتكم القادة، ولا يكون هذا الأمر إلا فيكم، وقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، وهو عنكم راضٍ، فإذا أنا متُّ فتشاوروا ثلاثة أيامٍ، ولا يأت اليوم الرابع إلا وعليكم أميرٌ منكم".
انظر إلى مجلس الشورى في اختيار الخليفة:
شكَّل مجلسًا من ستة أصحاب، توفي النبي عليه الصلاة والسلام، وهو عنهم راضٍ، ووضع أمانة المسؤولية في أعناق هؤلاء الستة،"وليحضر معكم عبد الله بن عمر، ليكن معكم مشيرًا، ولا يكون له من الأمر شيء"، أول إنسان استبعده من الخلافة ابنه، أي كفى آل الخطاب، كفاهم عمر ليحاسَب عنهم.