الصفحة 238 من 371

الأمس وقع تحت يدي كتابٌ في مكتبتي اسمه تاريخ الأديان فتحته لا على التعيين، فوقعت عيني على صفحة تذكر بعض الديانات التي كانت سائدة على عهد فرعون، شيء لا يصدق؛ فيه الخرافة، والأسطورة، والفكر غير المقبول، ثم فوجئتُ أن أحد الفراعنة كان مرهف الحس، وكان لبيبًا فاستنبط أن لهذا الكون إلهًا واحدًا، وأنه بيده الأمر، وهو إله الخير، يحب الخير لعباده، قرأت صفحات، قلت: سبحان الله، كيف توافقت تطابق الفطرة مع ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام؟ هذا الملك لم يأته وحيٌ ولم يستمع إلى نبيٍ، ولم يقرأ كتابًا دينيًا إلا أن فطرته وعقله هداه إلى التوحيد، وشيء ثابت في التاريخ أنّ أحد الفراعنة وَحَّدَ الله عزَّ وجل، ودعا إلى جوهر ما جاءت به الرسالات السماوية، إذًا: يجب أن يطابق النقلُ العقلَ، ويجب أن يطابق الفطرة، ويجب أن يطابق الواقع.

نشأة علي بن أبي طالب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت