عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: إِنَّ الظَّالِمَ لاَ يَضُرُّ إِلاَّ نَفْسَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَلَى وَاللهِ، حَتَّى الْحُبَارَى لَتَمُوتُ فِي وَكْرِهَا هَزْلًا لِظُلْمِ الظَّالِمِ. [1] .
عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ قَالَ الْبَهَائِمُ، الإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، تَلْعَنُ عُصَاةَ بَنِي آدَمَ إِذَا أَجْدَبَتِ الأَرْضُ [2] .
وعَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: {أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة:159] قَالَ"يَلْعَنُهُمْ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْخَنَافِسُ وَالْعَقَارِبُ يَقُولُونَ: مُنِعْنَا الْقَطْرُ بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ" [3] .
فَلَا يَكْفِيهِ عِقَابُ ذَنْبِهِ، حَتَّى يَلْعَنَهُ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ.
وَمِنْهَا: أَنَّ الْمَعْصِيَةَ تُورِثُ الذُّلَّ وَلَا بُدَّ؛ فَإِنَّ الْعِزَّ كُلَّ الْعِزِّ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} [سُورَةُ فَاطِرٍ:10] أَيْ فَلْيَطْلُبْهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يَجِدُهَا إِلَّا فِي طَاعَةِ اللَّهِ.
وَعَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: «اللهُمَّ أَعِزَّنِي بِطَاعَتِكَ، وَلَا تُخْزِنِي بِمَعْصِيَتِكَ، اللهُمَّ ارْزُقْنِي مُوَاسَاةَ مَنْ قَتَرْتَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ بِمَا وَسَّعْتَ عَلَيَّ فَضْلَكَ» [4]
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: إِنَّهُمْ وَإِنْ طَقْطَقَتْ بِهِمُ الْبِغَالُ، وَهَمْلَجَتْ بِهِمُ الْبَرَاذِينُ، إِنَّ ذُلَّ الْمَعْصِيَةِ لَا يُفَارِقُ قُلُوبَهُمْ، أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُذِلَّ مَنْ عَصَاهُ. [5]
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: [6]
(1) - الجامع لشعب الإيمان للبيهقي (مقابل) (9/ 544) (7075) فيه جهالة
(2) - تفسير ابن أبي حاتم - محققا (1/ 270) (1448) صحيح
(3) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (2/ 734) صحيح
(4) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (3/ 196) فيه جهالة
(5) - إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (1/ 48) وروضة المحبين ونزهة المشتاقين (ص: 102)
(6) - الجامع لشعب الإيمان للبيهقي (مقابل) (9/ 422) (6918) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (8/ 279) وموسوعة الشعر الإسلامي (59/ 1) صحيح