الصفحة 105 من 297

وروى عن الإمام أحمد بن حنبل أنه أجاز ذلك وكان يكتب بخطه، فقد قال المروذى:"شكت امرأة إلى أبى عبد الله أنها مستوحشة في بيت وحدها، فكتب لها رقعة بخطه: بسم الله وفاتحة الكتاب والمعوذتين وآية الكرسي". وقال: وكتب أبو عبد الله من الحمى؛ بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله وبالله ومحمد رسول الله (يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم وأرادوا به كيدًا فجعلناهم الأخسرين) (1) .

"اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل اشف صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك إله الحق آمين".

وقال الميموني:"سألت أبا عبد الله عن التمائم تعلق بعد نزول البلاء؟ قال أرجو أن لا يكون به بأس".

وقال أبو داود:"رأيت على ابن لأبي عبد الله وهو صغير تميمة في رقبته في أديم".

قال الخلال:"قد كتب هو من الحمى بعد نزول البلاء، والكراهة من تعليق ذلك قبل وقوع البلاء. وهو الذي عليه العمل" (2) . واستدل من أجاز ذلك بما يلي:

1-ما روى البيهقي-بسنده- عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت:"وليست بتميمة ما علق بعد أن يقع البلاء". وفى رواية: التمائم ما علق قبل نزول البلاء، وما علق بعد نزول البلاء فليس بتميمة" (3) ."

فهو يدل على جواز تعليق التميمة بعد نزول البلاء، وهو موقوف على عائشة رضي الله عنها، لكن له حكم المرفوع.

(1) سورة الأنبياء: (69-70) .

(2) انظر الآداب الشرعية لابن مفلح (2/456) والدليل والبرهان على صرع الجن للإنسان (61) .

(3) أخرجه البيهقي في الكبرى (9/350) وقال صحيح والحاكم في مستدركه (4/217) وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت