الصفحة 106 من 297

1-ما روى مسلم في صحيحه عن جابر - في الرقية من العقرب-"من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل" (1) .

فإذا ثبت النفع بالتعليق فلا بأس من فعله.

2-ولأن القرآن الكريم مبارك: لقوله تعالى: (كتاب أنزلناه مبارك) (2) .

فتعليقه على الإنسان يحقق البركة له.

القول الثاني: ذهب الإمام أحمد في رواية إلى أن التعليق للتميمة مكروه كراهة شديدة تصل إلى التحريم ، فقد سُئل الإمام أحمد عن تعليق التميمة فقال:"التعليق كله مكروه كان ابن مسعود يتشدد فيه". وهو ما قال به ابن عباس وحذيفة وعقبة بن عامر (3) . واستدلوا لذلك بما يلي:

1-ما روى أبو داود -بسنده- عن عبد الله بن مسعود قال، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الرقى والتمائم والتولة شرك (4) ."

(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب السلام باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة ح (2199) وأحمد في مسنده (3/382) والبيهقي في الكبرى: كتاب الضحايا: باب إباحة الرقية (9/348) قال الألباني: وفي الحديث استحباب رقية المسلم لأخيه المسلم بما لا بأس به من الرقى، وذلك ما كان معناه معروفًا مشروعًا، وأما الرقى بما لا يعقل معناه من الألفاظ فغير جائز-انظر الصحيح ح (472) .

(2) سورة الأنعام: (155) .

(3) انظر الآداب الشرعية لابن مفلح (2/459) .

(4) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطب: باب في تعليق التمائم ح (3883) . وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب تعليق التمائم ح (3530) وانظر تحفة الأشراف ح (9643) وأخرجه أحمد في مسنده (1/381) . والحاكم في مستدركه (4/217) وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. وأخرجه البيهقي في الكبرى: كتاب الضحايا: باب التمائم (9/350) . وانظر صحيح سنن أبو داود للألباني ح (3288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت