الصفحة 115 من 297

وفى رواية قال جبريل:"باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك" (1) .

ثانيًا: أن لا تتضمن الرقية شركًا.

الشرك لغة: من أشرك بالله إذا كفر به فهو مشرك (2) . وشرك الإنسان في الدين ضربان (3) :

الأول: الشرك العظيم، وهو إثبات شريك لله تعالى. يقال أشرك فلان بالله وذلك أعظم كفر. قال تعالى:

(إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء، ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالًا بعيدًا) (4) .

وهذا الضرب أنواع وهى:

1-شرك الاستقلال: وهو إثبات إلهين مستقلين كشرك المجوس

2-شرك التبعيض: وهو تركيب الإله من آلهة كشرك النصارى.

3-شرك التقريب: وهو عبادة غير الله ليقرب إلى الله زلفى، كشرك متقدمي الجاهلية.

4-شرك التقليد: وهو عبادة غير الله تبعًا للغير، كشرك متأخري الجاهلية.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب الطب والمرض والرقى ح (2186) والترمذي في سننه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في التعوذ للمريض ح (974) وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب ما عوذ به النبي (صلى الله عليه وسلم) وما عوذ به ح (3523) وانظر تحفة الأشراف ح (4363) وأخرجه أحمد في مسنده (3/28-56) والنسائي في اليوم والليلة ح (1005) قال النووي هذا تصريح بالرقى بأسماء الله تعالى وفيه توكيد الرقية والدعاء وتكريره، وقوله من شر كل نفس قيل: يحتمل أن المراد بالنفس نفس الأدمي وقيل يحتمل أن المراد بها العين فإن النفس تطلق على العين ويقال رجل نفوس إذا كان يصيب الناس بعينه. انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/170) .

(2) انظر المصباح المنير الفيومي (1/423) .

(3) انظر تقسيم الشرك في: المفردات للراغب الأصفهاني (259) ، بصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي 3/313، الكليات لأبي البقاء (3/70) .

(4) سورة النساء: (116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت