فهرس الكتاب
قال تعالى: (وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون أم آتيناهم كتابًا من قبله فهم به مستمسكون. بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون. وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها انا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون. قال أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين) (1) .
وفى القرآن الكريم إرشاد للعقول بعد تحريرها من ذل التبعية، وتوجيه إلى الطريق السوي من حيث صحة النظر، وتوجيه الفكر إلى النظر والتدبر في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله، وفي هذا شفاء للعقول من سقام الجهل، واختلال الفكر، وفساد الاستنتاج، وفيه أيضًا كفها عن تبديد الطاقات، وإنفاق الجهود فيما يتعلق بما لا يغني ولا يجدي مثل أمور الغيب التي غيبها الله عن مدارك العقول والحواس.
قال تعالى: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) (2) .
وقال تعالى: (أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء) (3) .
وقال تعالى: (وفى الأرض آيات للموقنين وفى أنفسكم أفلا تبصرون) (4) .
وقال تعالى: (الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون) (5) .
(1) سورة الزخرف: (20-25) .
(2) سورة آل عمران: (190) .
(3) سورة الأعراف: (185) .
(4) سورة الذاريات: (20-21) .
(5) سورة البقرة: (1-4) .