هذه النصوص الشرعية من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تبين لنا أن الرقية مشروعة ولا شك أن شرع الله حق وصدق في حقيقته ووجوب الإيمان به، فالرقية الشرعية علاج لأمراض الروح والنفس والبدن قال صلى الله عليه وسلم: (ولا بأس بالرقى ما لم يكن شرك) .
ونظرًا لوجود أدعياء على الرقية شوهوا أمرها فقد اتجه مجموعة من أهل العلم ومحققيهم إلى وضع شروط لاعتبار الرقية شرعية ومنها ما يلي:
1-أن تكون من كتاب الله تعالى، أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو من الأدعية المباحة المشتملة على التعلق بالله وحده لا شريك له في جلب الخير ودفع الشر وعلى الوحدانية في الشفاء من الله قال تعالى: {وإذا مرضت فهو يشفين} (1) .
2-ألا تشتمل على صيغٍ مجهولةٍ من طلاسم ورموز ونحو ذلك.
3-أن تكون باللغة العربية خشية أن يكون في اللغات الأخرى من الخلل والزلل في الدعاء والتعلق ما لا يجوز ويجهله أهلها.
4-ألا يعتمد فيها ومنها الشفاء المباشر بل هي سبب والشافي هو الله وحده حيث جعل الله الرقية سببًا للشفاء والشفاء خاص بالله تعالى.
5-أن يكون المسترقي من أهل الإيمان بالله ربًا وإلهًا واختصاصًا بالحول والقوة فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن قال تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا} (2) .
6-ألا يكون الراقي من أهل الضلال والانحراف والتعلق بغير الله والتقرب إلى من يتعلق به الشياطين ومردة الجان بوسائل العبادة والخضوع كأن يطلب ممن يسترقيه شيئًا من أثوابه، أو أظفاره، أو شعوره، أو معلومات عن أسرته أو نحو ذلك مما هو مسلك الدجاجلة والمشعوذين وعبدة الشياطين.
(1) سورة الشعراء آية (80) .
(2) سورة الإسراء آية (82) .