الصفحة 146 من 297

ويقال:"رقى"- بالفتح في الماضي،"ويرقي"بالكسر في المستقبل، و"رقيت"فلانًا- بكسر القاف،"أرقيه"

ويقال:"استرقى"، أي طلب الرقية.

والرقية تجمع على رُقى.

وتقول: استرقيته، فرقاني رقية، فهو راق (1) .

ويقال: رقى الراقي رقية ورقيًا، إذا عوذ ونفث في عوذته.

ويعرفها ابن الأثير: الرقية، العُوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات (2) .

ويقول ابن منظور: والرقية: العوذة، معروفة. قال رؤبة:

فما تركا من عُوذة يعرفانها *** ولا رُقية إلا بها رقياني (3) .

وقال أيضًا: والعوذة والمعاذات والتعويذ: الرقية، يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون، لأنه يعاذ بها، وقد عوذه. يقال عوذت فلانا بالله وأسمائه، وبالمعوذتين، إذا قلت: أعيذك بالله وأسمائه من كل ذي شر (4) .

وعرفها بعض الفقهاء: ما يرقى به من الدعاء لطلب الشفاء (5) .

وقال ابن التين: الرقي بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى الحسنى هو الطب الروحاني، إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله تعالى، ولما عز هذا النوع فزع الناس إلى الطب الجسماني (6) .

وجودها قبل الإسلام:

عن عمرة بنت عبد الرحمن:"أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي، ويهودية ترقيها فقال أبو بكر ارقيها بكتاب الله" (7) .

(1) الصحاح للجوهري (6/2361) والمصباح المنير للفيومي (1/236) .

(2) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (2/254) .

(3) لسان العرب لابن منظور (13/332) .

(4) المصدر السابق (3/499) .

(5) حاشية العدوي على شرح الرسالة (1/452) .

(6) فتح الباري لابن حجر (10/196) ش ح (5735) .

(7) أخرجه مالك في موطئه: كتاب العين: باب التعوذ والرقية في المرض (2/943) انظر تنوير الحوالك (2/230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت