الصفحة 147 من 297

وعن ابن عباس أن ضمادًا- هو ضماد بن ثعلبة الأزدي- قدم مكة وكان من أزد شنوءة وكان يرقى من هذه الريح، فسمع سفهاء أهل مكة يقولون: إن محمدًا مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. فقال: فلقيته. فقال:"يا محمد إني أرقى من هذه الريح. وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحمد لله نحمده ونستعينه……."الحديث (1) .

وعن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نرقى في الجاهلية، فقلنا يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: أعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك (2) .

مشروعيتها:

أ- رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه:

(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الجمعة: باب رفع الصوت في الخطبة وما يقول فيها ح (868) وابن ماجة في سننه: كتاب النكاح: باب خطبة النكاح ح (1893) والنسائي في سننه: كتاب النكاح: باب ما يستحب من الكلام عند النكاح ح (3278) وانظر تحفة الأشرافح (5586) .

(2) أخرجه مالك في الموطأ (2/272 التمهيد) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ح (2200) . وأبو داود في سننه: كتاب الطب باب ما جاء في الرقى ح (3886) والحاكم في مستدركه (4/212) وقال وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. والطبراني في الكبير (18/49) والبيهقي في الكبرى: كتاب الضحايا: باب إباحة الرقية (9/349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت