الصفحة 156 من 297

وعن أبي مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه" (1) .

وتقدم ذكر حديث خولة بنت حكيم فيمن إذا نزل منزلًا قرأ أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق مرفوعًا (2) .

ثانيًا- تقرأ الرقية لدفع البلاء بعد وقوعه.

وقد تقدم ذكر طائفة من الأحاديث المرفوعة الصحيحة في هذا المعنى عن عائشة في رقية جبريل النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه وشكواه، وعن عثمان بن أبي العاص في وضع اليد على موضع الألم من الجسد ثم القراءة ونحوها. مما يفيد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ورقيته لنفسه، ورقيته لغيره، ورقية غيره له، وترغيب النبي في ذلك، ووصيته لمن وجد ألما أونزل به بلاء (3) .

ب- أنواع الرقى من جهة ما يقرأ به:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب أفضل القرآن: باب فصل سورة البقرة ح (5009) ومسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين: باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة ح (808) وأبو داود في سننه: كتاب الصلاة: باب تحزيب القرآن ح (1397) والترمذي في سننه: كتاب فضائل القرآن: باب آخر سورة البقرة ح (2890) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في سننه: كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن يرجى أن يكفي من قيام الليل ح (1369) وانظر تحفة الأشراف ح (9999) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الذكر والدعاء: باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشفاء وغيره ح (2708) والترمذي في سننه: كتاب الدعوات: باب ما يقول إذا نزل منزلًا ح (3448) وقال هذا حديث حسن غريب صحيح. وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب الفزع والأرق وما يتعوذ منه ح (3547) . قال النووي: وقوله"أعوذ بكلمات الله التامات". قبل معناه الكاملات التي لا يدخل فيها نقص ولا عيب. وقيل النافعة الشافية. وقيل المراد بالكلمات هنا القرآن والله أعلم انظر شرح النووي على صحيح مسلم (17/31) .

(3) راجع ما تقدم ذكره من نصوص في موضوع مشروعية الرقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت