ولئن أبانت هذه الروايات أن دعاءه صلى الله عليه وسلم للمريض ورقيته له كان شأنه وسنته صلى الله عليه وسلم. إن رواية مسلم لهذا الحديث (2191) تضيف لنا أمرًا هامًا أن هذه السنة الحميدة ظلت شأنه صلى الله عليه وسلم حتى لحظاته الأخيرة التي لحق فيها بالرفيق الأعلى.
ونص هذه الرواية عن أم المؤمنين رضي الله عنها:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ثم قال: أذهب الباس، رب الناس! واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا".
تضيف عائشة رضي الله عنها قولها: فلما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع، فانتزع يده من يدي ثم قال:"اللهم اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى". قالت: فذهبت أنظر فإذا هو قد قضي"."
ماذا نفيد من ذلك؟
باستجلاء هذه الروايات وما سبقها من حديثي عائشة رضي الله عنها (5748) و (5751) نستطيع أن نفيد منها ما يلي: