2-… أن تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره.
3-… أن يعتقد الراقي أن الشافي والواقي هو الله وحده، وأنه لا شفاء إلا شفاؤه، ولا معافاة إلا معافاته.
4-… أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، إنما التأثير بأمر الله وإذنه، حتى لا يتنافى عمل الراقي مع حقيقة التوكل، ولا مع التوكل الحقيقي على الله عز وجل ويراجع -لزامًا- ما أورده ابن حجر في الفتح (10/205-208) تعليقًا على حديث رقم (5735) كتاب الطب: باب الرقية بالقرآن والمعوذات (1) .
تسمية العوذة رقية:
ونحسب أن التعويذة سميت رقية لما يلي:
1-… أن الاستعمال اللغوي للرقية يأتي بمعنى التعويذ، ومن ذلك قول جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم:"باسم الله أرقيك"، أي أعوذك، وتقديم الجار والمجرور يفيد القصر، وكما مضى: فالتقدير بالله أعوّذك لا بغيره؛ فما لدى غيره نفع ولا ضرر.
2-… ذكرنا المعنى اللغوي لقولهم:"رقى عليه كلامًا"-أي: رفع. والمعوذ كأنما يرقَي على نفسه أو على غيره بكلام الرقية؛ سيما وهو يمسح بيده نفثه على الوجه، وما نالته اليدان من ظاهر البدن.
3-… التأثير؛ حيث يتوخى الراقي التأثير بالرقية، والعرب تقول لما يؤثر: رقية، وقد سبق ذلك.
إلا أن المسلم يوقن -كما قلنا- أن التأثير بذاته تعالى لا برقية الراقي، أما غير المسلم فيعتقد أن للرقية تأثيرًا بذاتها؛ ولهذا أبطل الإسلام هذا الاعتقاد، واعتبره شركًا، كما اعتبر من الشرك كل ما يعتقد المسلم أن له تأثيرًا بذاته كالتميمة والتِّولَة وما إليها.
4-…الاستسلال؛ حيث يضرع الراقي إلى الله أن يستل ما به أو بمن يرقيه من مرض كائن أو خوف من خطر يوشك أن يكون.
(1) انظر فتح الباري لابن حجر (10/205-208) ش ح (5735) .