الصفحة 226 من 297

ولقد كان من الممكن أن يرقيها صلى الله عليه وسلم كما كان من الممكن أن يأمر أم سلمة أن ترقيها؛ ولعله صلوات الله وسلامه عليه أراد أن يقر المبدأ الهام في هذا أعني مبدأ وجوب تخير الفقيه العارف المبارك، أو الفقيهة الصالحة المباركة، سيما والمراد رقيتُها: جاريةٌ أصابتها عين.

وليس كل الناس يحسنون الرقية، أو يصلحون لها.

وكل مسلم مدعو إلى الأخذ بسنة الرقية:

…وذلك لا ينافي دعوة الإسلام كل مسلم ومسلمة إلى سنة الرقية، سيما إذا كانت وقاء للمرء مما يحاذر، أو كانت عند افتقاد الطبيب، أو تعذر الراقي.

3-التماس المبارك مع وجود الخبرة:

…ونحن على ذكر من صنيع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين استرقاها الرسول صلى الله عليه وسلم لنفسه، وذلك عندما ثقل به المرض، لقد رأيناها ترقى وتنفث في الرقية على يد الرسول صلى الله عليه وسلم لتمسح بها بدنه لأنها كانت توقن أنها أعظم بركة من يدها، وأطيب أثرًا.

ابن حجر يوضح معنى الاسترقاء:

وتعليقًا على ما رواه البخاري في صحيحه: 76 -كتاب الطب: 35 -باب رقية العين ح (5738) عن عائشة رضي الله عنها قالت:"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر أن يسترقى من العين".

قال ابن حجر في الفتح (10/211) :أي أمر بطلب الرقية ممن يعرف الرقى بسبب العين.

4-عرض الخبير بالرقية على الرسول صلى الله عليه وسلم وترخيصه منها بما ليس شركًا:

روى مسلم في صحيحه: 39 -كتاب السلام: 21 -باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ح (2200) من حديث عوف ابن مالك الأشجعي قال:

…كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله! كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا على رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك"."

حديث جابر:

وفي باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة من الكتاب نفسه روى مسلم حديث جابر رضي الله عنه (2199) قال: أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في رقية الحية لبني عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت