الصفحة 225 من 297

كما رواه أحمد في المسند (11472) من حديث أبي سعيد أيضًا وفيه أن رجلًا من أهل القرية جاءهم فقال: يا معشر العرب! فيكم رجل يرقى؟ فقال أبو سعيد: قلت: وما ذاك؟ قال: ملك القرية يموت قال: فانطلقنا معه، فرقيته بفاتحة الكتاب، فرددتها عليه مرارا فعوفى، فبعث إلينا بطعام وبغنم تساق فقال أصحابي: لم يعهد إلينا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا بشيء لا نأخذ منه شيئًا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فسقنا الغنم حتى أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فحدثناه فقال: كل وأطعمنا معك وما يدريك أنها رقية؟ قال: قلت: ألقي في روعي"."

ويلحظ من هاتين الروايتين أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه كانت لديه خبرة برقية العقرب بيد أنه لما قام يرقى بها الرجل ألقى الله في روعه أن يرقيه بالفاتحة، وسأله النبي صلى الله عليه وسلم"وما يدريك ؟".

وكما ذكر ابن حجر (4/534) ففي رواية أخرى"وما أدراك؟"وفي رواية ثالثة:"وما كان يدريه؟"وهي كلمة تقال عند التعجب من الشيء، وتستعمل في تعظيم الشيء أيضًا وهو لائق هنا، وقد فسر أبو سعيد كيف رقى الرجل بالفاتحة.

وعند الدارقطنى في السن (2/48) ح (3018) قلت: يا رسول الله!"شيء ألقى في روعى".

دلالة هذه الروايات:

والدلالة بيّنة من هذه الروايات:

1-إن كلا منها يؤكد أن الخبرة بالرقية إنما هي عند أهل الفقه فيها والصلاحية لها.

2-… الأمر بالتماس الخبير بالرقية ذى الأهلية لها.

في: 76 -كتاب الطب: 35 -باب رقية العين ح (5739) : روي البخاري في صحيحه من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة (صفرة وشحوبا) فقال:"استرقوا لها؛ فإن بها النظرة".

والاسترقاء هو التماس الراقي العارف بفقهها وصيغتها، الخبير بشروطها وكيفيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت