الصفحة 224 من 297

في: 66 -كتاب فضائل القرآن: 9 -باب فاتحة الكتاب ح (5007) وفيه يقول أبو سعيد: كنا في مسير لنا فنزلنا (أي بقوم ليلًا فسألناهم القرى) فجاءت جارية (منهم أي وكان معها غيرها جمعا بينها وبين ما جاء في غيرها عند البخاري وغيره كما أفاد ابن حجر في الفتح(4/533) فقالت: إن سيد الحي سليم، وإن نفرنا غيب؛ (أي الذين يرقون أو يبحثون عمن يرقي) فهل منكم راق؟ فقام معها رجل ماكنا نأبنه برقية (أي ماكنا نظنه يحسن رقية) فرقاه فبرأ… الحديث (1) .

ولنلحظ هنا قول الجارية: فهل منكم راق؟

وكيف أنه لم يقم معها ومع من جاء معها إلا رجل واحد وليتأكد به ما سبق أن أومأنا إليه.

جـ- الموضع الثالث في صحيح البخاري:

في: 76 -كتاب الطب: 33 -باب الرقى بفاتحة الكتاب ح (5736) وفيه أن أهل الحي قالوا لهم: هل معكم من دواء أوراق؟… الحديث.

ولنلحظ قول أهل الحي: هل معكم… إلخ.

ليتأكد لنا ما قاله ابن حجر في الفتح (4/533) تعليقًا على قول الجارية (يحمل على أنه كان معها غيرها زاد البزار في حديث جابر فقالوا لهم: قد بلغنا أن صاحبكم جاء بالنور والشفاء؟ قالوا: نعم"."

ورواية البزار تفيد بالإضافة إلى ما صرح به ابن حجر: أن الدافع لهم إلى الاسترقاء بهذا الرهط من الصحابة ما بلغهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه جاء بالنور والشفاء، وهؤلاء هم صحابته، والآخذون عنه ما جاء به.

وينظر أيضًا صحيح مسلم ح (2201) بطرقه ووجوهه.

ومن حديث أبي سعيد كذلك رواه أحمد في المسند (11070) قال أبو سعيد: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، ثلاثين راكبًا، قال: فنزلنا بقوم من العرب، قال: فسألناهم أن يضيفونا فأبوا قال: فلدغ سيدهم قال: فأتونا فقالوا: فيكم أحد يرقى من العقرب؟ قال: فقلت: نعم أنا… الحديث.

ويلحظ أن أبا سعيد كان هو أمير السرية، وكان هو الراقي وأن أهل الحي سألوا عمن لديه خبرة برقية العقرب.

(1) راجع الفتح 4/532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت