الصفحة 223 من 297

في مواضيع مختلفة روى البخاري هذه الواقعة، سيما من رواية أبي سعيد الخدري. وأول هذه المواضع: 37- كتاب الإجارة: 16-باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب ح (2276) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا؟ لعله أن يكون عند بعضهم شيء؟ فأتوهم، فقالوا: يأيها الرهط! إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء، لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله! إني لأرقي… الحديث (1) .

وقبل أن نمضي إلى الروايات الأخرى ينبغي أن نكون على ذكر مما يلي:

1-…قول أهل الحي:"لعله أن يكون عند بعضهم شيء".

وهم يرومون الرقية كما سوف يجيء.

وقولهم هذا يشى بما كان متعارفا حتى قبل الإسلام من أن الخبرة بالرقية لم تكن أمرًا شائعًا، بل كانت عند الخبراء بها، وأهل ذاك الحي لم يجاوزوا هذا العرف عند ما قال بعضهم… لعله أن يكون عند بعضهم شيء.

2-…قول أهل الحي للمسلمين -وقد استنفدوا وسائل العلاج المتاحة لهم: فهل عند أحد منكم شيء؟ (أي من رقية؟) فهي التي لا علم لنا بها، ولا خبرة لنا فيها.

3-…قول الخبير بالرقية -وهو أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: نعم والله! إني لأرقي… الحديث.

واستغراب أصحابه كما سوف يجيء.

ب -…الموطن الثاني للحديث في صحيح البخاري:

(1) راجع الفتح 4/532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت