فهرس الكتاب
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: الرقية بالنسبة للراقي سنة لما فيها من الإحسان للمرقي، أما بالنسبة للمرقي فإنها مباحة، والأفضل عدم طلبها لحديث الذين يدخلون الجنة بغير حساب ومن أوصافهم أنهم لا يسترقون.
المبحث الثاني:حكمة الرقى والعلاج بالقرآن
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والصائل المعتدي يستحق دفعه سواء كان مسلما أو كافرا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من قتل دون ماله فهو شهيد"-أخرجه أحمد، وهو صحيح- فإذا كان المظلوم له أن يدفع عن ماله ولو بقتل الصائل العادي، فكيف لا يدفع عن عقله وبدنه وحرمته؟ فإن الشيطان يفسد عقله ويعاقبه في بدنه، وقد يفعل معه فاحشة إنسى بإنسى، وإن لم يندفع إلا بقتل جاز قتله.
له أن يدفع عن ماله ولو بقتل الصائل العادي، فكيف لا يدفع عن عقله وبدنه وحرمته؟ فإن الشيطان يفسد عقله ويعاقبه في بدنه، وقد يفعل معه فاحشة إنسى بإنسى، وإن لم يندفع إلا بقتل جاز قتله.
وأما إسلام صاحبه والتخلي عنه فهو مثل إسلام أمثاله من المظلومين، وهذا فرض على الكفاية مع القدرة. ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم"المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه."فإن كان عاجزًا عن ذلك، أو هو مشغول بما هو أوجب منه أو قام به غيره لم يجب. وإن كان قادرا، وقد تعين عليه، ولا يشغله عما هو أوجب منه؛ وجب عليه (1) .
جاء في كتاب الدليل والبرهان على صرع الجن للإنسان لشيخ الإسلام ابن تيمية تحت عنوان"استحباب ووجوب دفع أذى الجن، وجوب نصر الإنسان المصروع"بما نصه: إذا عرف الأصل في هذا الباب فنقول يجوز بل يستحب وقد يجب أن يذب عن المظلوم وأن ينصر، فإن نصر المظلوم مأمور به بحسب الإمكان (2) .
(1) انظر مجموع لفتاوي لابن تيمية (19/56) .
(2) انظر الدليل والبرهان على صرع الجن للإنسان لابن تيمية (ص 47) .