الصفحة 246 من 297

فالواجب على المسلم المحافظة على عقيدته مما يفسدها أو يخل بها، فلا يتعاطى ما لا يجوز من الأدوية، ولا يذهب إلى المخرفين والمشعوذين ليتعالج عندهم من الأمراض لأنهم يمرضون قلبه وعقيدته؛ ومن توكل على الله كفاه.

وبعض الناس يعلق أشياء على نفسه سواء كانت هذه الأشياء من القرآن أو من غيره كالخرز، والعظام، والودع، والخيوط، وأسماء الشياطين والجن، والطلاسم؛ بقصد دفع الضر أو جلب المنفعة. وهو ليس فيه مرض حسي، وإنما فيه مرض وهمي، وهو الخوف من العين أو الحسد. أو يعلق هذه الأشياء على سيارته، أو بيته، أو دكانه. وهذا كله من ضعف العقيدة، وضعف توكله على الله. وإن ضعف العقيدة هو المرض الحقيقي الذي يجب علاجه بصدق التوحيد والعقيدة الصحيحة.

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تعلق شيئا وكل إليه" (1) . أي وكله الله إلى ذلك الشيء الذي تعلقه. فمن تعلق بالله، والتجأ إليه، وفوض أمره إليه كفاه، وقرب إليه كل بعيد، ويسر له كل عسير. ومن تعلق بغيره من المخلوقين، والتمائم، والأدوية؛ خسر عقيدته، وانقطعت صلته بربه، وخذله الله.

المبحث الخامس: النصوص التي جاءت في الرقى

جاءت النصوص في الرقية من كل ألم، من العين، وألم السن، والرأس، والبطن، ومن كل عرق ينبض في الجسم.

(1) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في كراهية التعليق ح (2079) وقال وفي الباب عن عقبة بن عامرك قال المبارك فوري في التحفة (6/20) وحديث عقبة بن عامر أخرجه احمد وأبو يعلي والطبراني بمعناه. قال الهيثمي في المجمع: رجاله ثقات. وأخرجه أحمد في مسنده (4/310-311) والحاكم في مستدركه (4/216) وسكت عنه هو والذهبي. وأخرجه البغوي في شرح السنة (12/160) وانظر صحيح سنن الترمذي للألباني ح (1691) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت