الصفحة 26 من 297

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا) (1) .

وبعد: فإن المرض ابتلاء من الله وأجر للعبد عظيم، إن صبر واحتسب يكفر الله به خطاياه. قال صلوات الله وسلامه عليه:"ما من مرض أو وجع يصيب المؤمن إلا حط الله سيئاته كما تحط الشجرة ورقها" (2) ويرفع الله بالمرض درجة المؤمن، قال صلوات الله وسلامه عليه:"ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها، إلا رفعه الله بها درجة، أو حط عنه بها خطيئة" (3) ويطهر معه ذنوبه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم"ما من مسلم يصرع صرعة من مرض إلا بعثه الله منها طاهرًا" (4) .

(1) سورة الأحزاب: 70، 71 .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المرض: باب شدة المرض ح (5647) . ومسلم في صحيحه: كتاب البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن ح (2571) ، وأحمد في مسنده (1/441) ، وانظر تحفة الأشراف ح (9191) .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن ح (2572) والترمذي في سننه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في ثواب المريض ح (967) ، وقال: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وأحمد في مسنده (6/42) . قال النووي: في هذه الأحاديث بشارة عظيمة للمسلمين، فإنه قلما ينفك الواحد منهم ساعة من شيء مؤذ، وفيه تكفير الخطايا بالأمراض والأسقام، ومصايب الدنيا، وهمومها؛ وإن قلت مَشقَّتها. وفيه رفع الدرجات بهذه الأمور، وزيادة الحسنات، وهذا هو الصحيح الذي عليه جماهير العلماء- انظر شرح النووي على مسلم (16/128) .

(4) حديث مسند أخرجه الطبراني في الكبير (7485) . وفي هامش الطب النبوي للمقدسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت