الصفحة 264 من 297

العين معلومة ومعروفة، وهي الإصابة بالعين أو الحسد. والحمة هي ذوات السموم كالعقرب والحية أو غيرهما من ذوات السموم.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا رقية إلا من عين أو حمة"هذا ليس معناه تخصيص جواز الرقية من العين والحمة فقط. وإنما معنى ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرقية من العين والحمة. وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم من غير العين والحمة. فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في رقية النملة وغيرها والنملة جروح وقروح تكون في الجسم.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي سعيد الخدري، عندما رقى سيد القوم اللديغ؛ بالفاتحة. قال له صلى الله عليه وسلم:"وما أدراك أنها رقية؟"فيه تصريح بأن الفاتحة رقية، فيستحب أن يقرأ بها على المريض واللديغ وغيرهما من أصحاب الأسقام والأمراض.

والمراد من الحصر في قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا رقية إلا من عين أو حمة"أي لا رقية أنفع. كما قيل:"لا سيف إلا ذو الفقار" (1) .

الفصل الثاني:الراقي في الكتاب والسنة

المبحث الأول: صلة الراقي بربه

المبحث الثاني: قبل البدء في العلاج

المبحث الثالث: ادعاء علم الغيب في العلاج

المبحث الرابع: كلام المصروع من فعله

المبحث الخامس: العلاج بالقرآن

المبحث السادس:: أدوات الراقي

1-العلم قبل العمل

2-الإخلاص

3-الاتباع

4-قوة الإيمان

5-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

6-القدوة

7-الدعوة قبل العلاج

8-الفتنة الكبرى

المبحث الأول: صلة الراقي بربه

التقلبات التي تصيب القلوب سببها الفتن التي تواجه المسلم أو توجه إليه. فقد يقترن المرء بأصدقاء أشرار. وقد يبتلى بمجتمع فاجر ضال تحكمه شريعة الشيطان. وقد تسيطر الجاهلية على وسائل الإعلام، وتملك توجيه الناس؛ والقلوب تتأثر بما حولها. ولذلك كان على المسلم أن يكون حذرا، وعليه أن يأخذ بالأسباب التي تثبته وتديم صلته بربه ومنها:

(1) انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/184-188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت