الصفحة 268 من 297

5)أن يحرص على الصحبة الطيبة، وحضور مجالس العلم، والسعي إلى لقاء الإخوة في الله. كما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:"وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده" (1) .

المبحث الثاني

قبل البدء في العلاج

لمن أرد أن يهيء نفسه للعلاج بالقرآن، عليه قبل البدء في ذلك بدراسه التوحيد دراسة كافية، حتى لا يقع في حبائل الشرك والكفر، فيقرأ كتب التوحيد ويدرسها دراسة وافية ككتاب فتح المجيد، أو كتاب التوحيد والعقيدة الطحاوية. ويقرأ كتب شيخ الإسلام ابن تيميه، وتلميذه ابن القيم؛ خاصة في هذا العلم.

المبحث الثالث: ادعاء علم الغيب في العلاج

لا يعلم الغيب إلا الله وحده: (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله) (2) . وقد يُطلع رسله على ما شاء من غيبه، لحكمه يعلمها الله: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا. إلا من ارتضى من رسول) (3) .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الذكر: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن ح (2699) وأبو داود في سننه: كتاب الأدب: باب في المعونة للمسلم ح (4946) والترمذي في سننه: كتاب القراءات: باب (12) ح (2954) . وابن ماجة في سننه: كتاب السنة: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم ح (225) وانظر تحفة الأشراف ح (12510) وقوله"في بيت من بيوت الله: قال الطيبي شامل لجميع ما يبني لله تقربا إليه من المساجد والمدارس والربط". وقوله"يتدارسونه"قيل شامل لجميع ما يتعلق بالقرآن من التعلم والتعليم والتفسير والاستكشاف عن دقائق معانيه. ونقول: والاستشفاء به. وقوله: حفتهم الملائكة أي طافوا بهم وداروا حولهم تعظيمًا لصنيعهم -انظر شرح السندي على سنن ابن ماجة (1/148) .

(2) سورة النمل: (65) .

(3) الجن: 26-27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت