وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من رأي منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" (1) .
وقال تبارك وتعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) (2) .
وظاهر النصوص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل مسلم؛ كل على قدر طاقته، أينما كان.
فإذا رأى المعالج بالقرآن في المريض منكرًا كتعليق حجاب أو غيره، وجب عليه إزالة هذا المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة، وينصح المريض بالسر ويخوفه من الله وأليم عقابه، سواء كان هذا المنكر ترك صلاة، أو شرب دخان، أو حلفا بغير الله، أو لبس خاتم ذهب للذكور، أو تصويرًا، أو غناء وموسيقى، أو غيره ذلك من المناكير.
وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر آداب يجب على المعالج بالقرآن أن يتخلق بها، منها:
(1) أن يكون عالما بحقيقة ما يأمر به من أنه معروف في الشرع، وأنه قد تُرِكَ، عالمًا بحقيقة المنكر الذي ينهى عنه، وأن يكون قد ارتكب حقيقة.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب كون النهي عن المنكر من الإيمان ح (49) . وأبو داود في سننه: كتاب الصلاة: باب الخطبة يوم العيد ح (1140) . والترمذي في سننه: كتاب الفتن: باب ما جاء في تغير المنكر باليد ح (2179) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنائي في سننه: كتاب الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان ح (5023) . وابن ماجة في سننه: كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة العيدين ح (1275) . وانظر تحفة الأشراف ح (4085) . قال النووي: أما قوله صلى الله عليه وسلم"فليغيره"فهو أمر إيجاب بإجماع الأمة وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة وإجماع الأمة وهو أيضًا من النصيحة التي هي الدين. ونقول: ما لم يؤدي ذلك إلى منكر اشد وما لم يؤدي ذلك إلى إيذاء الأمر والناهي -انظر شرح النووي على صحيح مسلم (2/22) .
(2) سورة آل عمران: (104) .