الصفحة 288 من 297

وأضاف الباحثان أن المنافقين هم من أصحاب القلوب المريضة بالتصرف وليس بالمرض كما ورد في الآية (12) من سورة الأحزاب. كما أن القرآن الكريم ربط أحيانًا أمراض القلب بالخوف، كما ورد في الآية (50) من سورة النور. وبين الباحثان كذلك أن أحد أسباب أمراض القلب، وهو من المراحل البدائية للشقاء، يقود إلى جحود وجمود القلب، كما ورد في الآية (53) من سورة الحج. وبعد ذلك تطرق الباحثان أمر تطور واختلاف مفهوم الأمراض في الحضارات المتعاقبة مثل:

1-طب ما قبل التاريخ في العصر الحجري وخلافه حيث كان يتم حفر جمجمة المريض لإخراج الشيطان.

2-الطب المصري القديم: ثم اكتشاف عدة وصفات طبية على ورق البردي المصري ثم ربط الأمراض بقوى خارجية.

3-الطب اليوناني القديم والذي ارتبط في القرن الخامس قبل ميلاد سيدنا المسيح عليه السلام بأبوقراط.

4-العصور الوسطى والتي افترض بها بأن الله هو الطبيب الشافي وأن المريض عقوبة من الخطايا مما استوجب التوجه إلى الصلاة.

5-عصر النهضة الأوربية وذلك في القرون 14-16 ميلادية حيث أدخلت علوم حديثة مثل التشريح والعقاقير، الخ. وكان هنالك جملة تتكرر بأن الطبيب يعالج والشافي هو الله.

6-القرن السابع عشر وفيه اكتشفت آلات ومعدات طبية مثل الترمومتر والميكروسكوب.

7-القرن الثامن عشر وفيه طورت نظريات للعلاج.

8-القرن التاسع عشر وفيه تطور علمي التخدير والتعقيم.

9-القرن العشرون وفيه شهد العالم تطورات طبية عديدة في الأجهزة والمعدات ووسائل التشخيص والعلاج.

واختتم الباحثان البحث بالتطرق لآيات شفاء القلب في القرآن كما وردت في سورة الإسراء (82) ، يونس (57) / فصلت (44) ، الشعراء (80) . وكذلك شفاء نادى به القرآن للناس جميعًا وليس فقط للمسلمين كما ورد في الآيتين (68، 69) من سورة النحل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت