فقد عرض على لجنة الأمور العامة في هيئة الفتوى في اجتماعها المنعقد صباح يوم السبت 3 من محرم 1415هـ الموافق 12 / 6 / 1994 الاستفتاء المقدم من رئيسة لجنة الاستشفاء بالقرآن الكريم في وزارة الصحة، ونصه: تتقدم لجنة الاستشفاء بالقرآن الكريم في مركز الكويت لمكافحة السرطان لأصحاب الفضيلة أعضاء لجنة الفتوى بجزيل التحية والتقدير على جهودهم المخلصة في خدمة الإسلام والمسلمين متمنين لكم دوام التوفيق.
تعتزم لجنة الاستشفاء بالقرآن الكريم اتخاذ القرآن الكريم كأسلوب علاجي للمريض يتحقق من خلاله رقية المريض بالماء والزيت كما ورد عن رسولنا عليه أفضل الصلاة والتسليم في دعائه المأثور. جاء جبريل عليه السلام إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو موجع فقال يا محمد اشتكيت؟ قال نعم. فقال بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين وحاسد: بسم الله أرقيك والله يشفيك. لهذا تتقدم لكم بطلب بيان الحكم الشرعي في اتخاذ الرقية كأسلوب علاجي للأمراض المستعصية.
وقد أجابت اللجنة بالتالي:
ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز الرقية من كل داء يصيب الإنسان بشروط أربعة:
الأول: أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته وبالمأثور الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبذكر الله مطلقًا.
الثاني: أن يكون بكلام مفهوم المعنى، وألا يستعمل فيها الطلاسم والرموز التي لا يفهم معناها.
الثالث: أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى وقدرته.
الرابع: أن لا تشتمل الرقية على شرك أو معصية.
وقد روي عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نرقى في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، فكيف ترى في ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: اعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك. أخرجه مسلم.
وقد روي جواز القراءة على الماء عن ابن عباس، وعائشة، ومجاهد، وأبي قلابة، وابن تيمية، والقاضي عياض.