وحديث قتادة رضي الله عنه قال:"سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان. فإذا رأى أحدكم شيئًا يكرهه فلينفث حين يستيقظ ثلاث مرات، ويتعوذ من شرها، فإنها لا تضره" (1) .
قال النووي: في الأحاديث استحباب النفث في الرقية، وقد أجمعوا على جوازه. واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين ومَنْ بَعْدهم. سُئلت عائشة رضي الله عنها عن نفث النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:"كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه. ولا اعتبار بما يخرج عليه من بلة ولا يقصد ذلك" (2) .
الاغتسال في الرقية:
(1) أخرجه مالك في الموطأ: كتاب الرؤيا: باب ما جاء في الرؤيا (2/956) ح (4) والبخاري في صحيحه: كتاب التعبير: باب إذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها. ح (7044) . ومسلم في صحيحه: كتاب الرؤيا ح (2261) وأبو داود في سننه: كتاب الأدب: باب ما جاء في الرؤيا ح (5021) والترمذي في سننه: كتاب الرؤيا: باب إذا رأى في المنام ما يكره ما يصنع ح (2284) وقال هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه في سننه: كتاب تعبير الرؤيا: باب من رأى رؤيا يكرهها ح (3909) وانظر تحفة الأشراف ح (12135) قال القاضي عياض: وأمر بالنفث ثلاثًا لطرد الشيطان الذي حضر رؤياه المكروهة تحقيرًا له واستقذارًا وخصت به اليسار لأنها محل الأقذار والمكروهات- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (15/18) .
(2) انظر شرح النووي على مسلم (14/182) ، ونيل الأوطار (222/8) ، والدين الخالص للقنوجي (321/2) .