الصفحة 49 من 297

لفعله ما الأولى التنزة عنه. قال المباركفورى:"وهذا فيمن كان معتمدا عليها لا على الله فارتفع اللبس". وقد رد ابن الجوزى على من قال: إن التداوي خارج من التوكل بمثل هذا، فقال: إن الإجماع على أنه لا يخرج من التوكل. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تداوى وأمر بالتداوي - ولم يخرج بذلك من التوكل، ولا أخرج من أمره أن يتداوى من التوكل (1) .

وفى الصحيح من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص إذا اشتكى المحرم عينه أن يضمدها بالصبر (2) .

(1) انظر الطب النبوي لابن القيم: (15) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الحج: باب جواز مداواة المحرم عينيه ح (1204) ، أبو داود في سننه: كتاب المناسك: باب يكتحل المحرم ح (1838) ، والترمذي في سننه: كتاب الحج: باب ما جاء في المحرم يشتكي عينه فيضمدها بالصبر ح (954) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والعمل عند أهل العلم لا يرون بأسا أن يتداوى المحرم بدواء ما لم يكن فيه طيب. والنسائي في سننه: كتاب الحج: باب الكحل للمحرم ح (2710) ، وانظر تحفة الأشراف ح (9777) . قال النووي: اتفق العلماء على جواز تضميد العين وغيرها بالصبر ونحوه مما ليس بطيب، ولا فدية في ذلك، فإن احتاج إلى ما فيه طيب جاز له فعله وعليه الفدية،. واتفق العلماء، على أن للمحرم أن يكتحل بكحل لا طيب فيه إذا احتاج إليه، ولا فدية عليه فيه. أما الاكتحال للزينة فمكروه عند الشافعي وآخرين. ومنعه جماعة منهم أحمد واسحق. وفي مذهب مالك قولان كالمذهبين، وفي إيجاب الفدية عندهم بذلك خلاف والله أعلم- انظر شرح النووي على مسلم (124-125/8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت