الصفحة 75 من 297

أما الخلايا"تي"، فهي تشكل ما مقداره 70% إلى 80% من الخلايا الليمفاوية السابحة. وهى مسئولة عن ردود الفعل المناعية الخلوية، وأيضًا مسئولة عن تنظيم الوظائف المناعية. ولو لمسنا بداية علم المناعة لوجدنا أن الخلايا"باء"تصنع مواد جلوبيولين المناعية، والتي تنقسم إلى أقسام خمسة أساسية أكثر من الـIGG"". وتتراوح أعمارهم بين 230 يوم وكل عنصر من الجلوبيولين المناعي يتركب من نوعين من سلسلة عديد البيبتيد؛ أحدهما السلسلتين الثقيلتين، وثانيهما السلسلتين الخفيفتين. وكل من السلسلتين يرتبط ببعض بواسطة رابطة ثنائية الكبريتيد، وأيضًا برابطة غير تساهمية. ويعتبر الـ"IGG"هو أكثر الجلوبيولينات المناع وأخفها، فهو يصل إلى داخل الرحم عابرًا المشيمة. وقد تم التعرف على عدة أنواع من"IGM"و"IGA"و"IGE"أماّ الخلايا الآكلة فهي تُكوِّن 70% من خلايا كرات الدم البيضاء، ويتراوح عددها بين 10000 إلى 5000 خلية في كل مليمتر من الدم. وهى خلايا متحركة تقوم بالانتقال خلال شعيرات الدم المتناهية في الدقة، وابتلاع البكتريا، واستخدام إنزيمات هاضمة يوجد فيها الليزوزوم لتحطيم البكتريا…

وهذه الخاصية لحماية الجسم بطريقة مباشرة تشكل الجزء البسيط على قدرة الجسم لمقاومة الأمراض. كل هذه الشبكة من المضادات المناعية المعقدة-والتي تتعمق بالتخصص لتصل إلى حد التفرد الخلوي-تعمل بشكل منتظم ودقيق لحماية الجسد الحي من غلبة المضار العضوية وغير العضوية المحيطة به. ولكن عندما تنتصر البكتريا على القدرة المناعية، فإنها تؤدي إلى الإصابة بالمرض. وهذه الإصابة لا تشل حركة المقاومة، بل إنها تثيرها، فيزداد الصراع بين الجسم وبين البكتريا أو الفيروس. ويبدأ الجسم في سلسلة معقدة بتخليق مواد مضادة لهذا الجسم الغريب حتى يهزمه وينتصر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت