الصفحة 81 من 297

3-ما روى أبو داود بسنده- عن أبى الدرداء قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء فتداووا، ولا تتداووا بمحرم" (1) .

فالحديث يدل على جواز التداوي، لأن إنزال الدواء من الله تعالى أمارة على ذلك (2) .

ثالثًا: أنواع التداوي وموقع الرقى والتمائم منها

استعمل النبي صلى الله عليه وسلم في علاج أمراض البدن ثلاثة أنواع من الأدوية وهى: أحدها: العلاج بالأدوية الطبيعية، مثل العسل والحبة السوداء. والثاني: العلاج بالأدعية والأذكار: كالرقي بآيات القرآن الكريم. والثالث: العلاج المركب من الأمرين (3) .

ويرجع سبب هذا التنوع إلى طبيعة تكوين الإنسان، فهو مركب من بدن، وروح. قال تعالى (الذي أحسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين. ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين. ثم سواه ونفخ فيه من روحه. وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلًا ما تشكرون) (4) .

فالأدوية الطبيعية تناسب البدن، والأدوية الإلهية تناسب البدن والروح معًا، فهي تؤدى إلى اطمئنان القلب وقوته وانتعاشه، كما تؤدى إلى قوة النفس ودفع الأوهام التي ينتج عنها كثير من أمراض البدن.

(1) ذكره الهيثمي في المجمع (5/86) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. وحسنه الألباني في الصحيحة ح (1633) وقال: هذا إسناد حسن ورجاله ثقاب معروفون غير ثعلبة هذا، ذكره ابن حبان في (الثقات) وروى عنه جمع، فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف. وله شواهد ذكرها الألباني في السلسلة الصحيحة تحت ح (1633) .

(2) انظر الفواكه الدواني للنفراوي (2/440) .

(3) انظر الطب النبوي لابن القيم (24) .

(4) سورة السجدة: (7-9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت