الصفحة 91 من 297

4-روى البخاري -بسنده- عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يَقْروهم. فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك. فقالوا هل معكم من دواء أو راقٍ؟ فقالوا: إنكم لم تقرُونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعلًا، فجعلوا لهم قطيعًا من الشاة، فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرئ. فأتوا بالشاء فقالوا: لا نأخذ حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم. فسألوه فضحك وقال: وما أدراك أنها رقية. خذوها واضربوا لي بسهم" (1) . وفى رواية للترمذي"أن الذي رقاه أبو سعيد الخدري. وفيه أنه قرأ الحمد لله سبع مرات، وأن الغنم كانت ثلاثين شاة (2) . فقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة على الرقية بأم القرآن، وهو دليل على المشروعية.

(1) أخرجه مالك في الموطأ: كتاب العين: باب الرقية من العين (2/940) . والبخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح (5749) . ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب جواز أخذ الأجر على الرقية بالقرآن والأذكار ح (2201) . وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح (3900) . والترمذي في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في أخذ الأجر على التعويذ ح (2070) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في سننه كتاب التجارات: باب أجر الراقي ح (2156) . وانظر تحفة الأشراف ح (4249) و (4307) .

(2) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الطب: باب أخذ الأجر على التعويذ ح (2070) وقال هذا حديث حسن صحيح وانظر صحيح سنن الترمذي للألباني ح (1685) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت