وروى البخاري -بسنده- عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوِّذُ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول:"اللهم رب الناس اذهب الباس واشفه أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سَقمًا" (1) .
6-وقد أجمع العلماء على جواز الرقية بكتاب الله تعالى، وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم (2) .
7-قال ابن القيم:"ومن المعلوم أن بعض الكلام له خواص ومنافع مجربة. فما ظنك بكلام رب العالمين الذي فضله على كل كلام" (3) .
وقال ابن تيمية:"الأدوية أنواع كثيرة، والدعاء والرقى أعظم نوعى الدواء حتى قال أبقراط: نسبة طبنا إلى طب أرباب الهياكل كنسبة طب العجائز إلى طبنا. وقد يحصل الشفاء بغير سبب اختياري، بل بما يجعله الله في الجسم من القوى الطبيعية" (4) .
الشبهات التي ترد على مشروعية التداوي بالرقى والتمائم
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب دعاء العائد للمريض ح (5675) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب استحباب رقية المريض (2191) وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب في تعليق التمائم ح (3883) والترمذي في سننه: كتاب أحاديث شتى: باب في دعاء المريض ح (3576) وقال هذا حديث حسن وابن ماجه في سننه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في ذكر مرض الرسول (صلى الله عليه وسلم) ح (1619) وانظر تحفة الأشراف ح (17638) وأخرجه أحمد في مسنده (3/267) و (4/259) و (6/42) والنسائي في اليوم والليلة ح (1042) وابن السني في اليوم والليلة ح (543) قال النووي: الحديث فيه استحباب مسح المريض باليمين والدعاء له وقد جاءت فيه روايات كثيرة صحيحة جمعتها في كتاب الأذكار انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/180) .
(2) انظر الجامع لابن رشد (309) وزاد المسلم للشنقيطي (4/83) .
(3) أنظر الطب النبوي لابن القيم (177) .
(4) انظر الآداب الشرعية لابن مفلح (3/116) .