الصفحة 93 من 297

أورد بعض العلماء بعض الشبهات التي ترد على مشروعية التداوي بالرقى والتمائم سأوردها وأجيب عنها- إن شاء الله تعالى.

1-مشروعية التداوي بالرقي والتمائم تتعارض مع حديث مدح ترك الرقية. فقال صلى الله عليهوسلم في صفة الذين يدخلون الجنة بغير حساب:"هم الذين يتطيرون، ولا يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون" (1) .

ولذا يكره التداوي بها. يجاب عن ذلك بأن الجمع بينه وبين أحاديث مشروعية التداوي بالرقى والتمائم ممكن من عدة وجوه وهي:

أ- حديث:"لا يسترقون"، يحمل على الرقى الجاهلية التي تتضمن الكفر والسحر والكلام غير المعروف. وأما الرقى بآيات القرآن والأذكار المعروفة فلا نهى فيها، بل هو سنة (2) .

ب-حديث: ولا يسترقون"يحمل على الأفضلية لا على الوجوب وأما الأحاديث الأخرى فتحمل على الجواز مع أن ترك التداوي أفضل (3) ."

ج- حديث:"لا يسترقون"، يحمل على صفة الأولياء الصابرين على البلاء، المُعْرِضين عن أسباب الدنيا الذين لا يلتفتون إلى شيء من علائقها، وتلك درجة الخواص لا يبلغها غيرهم.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب من لم يرق ح (5752) ومسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب ح (216) والترمذي في سننه: كتاب صفة القيامة: باب (81) ح (2454) وقال هذا حديث حسن صحيح. وأحمد في مسنده (1/271) . وقال الهيثمي في المجمع (10/405) رجال أحمد والبزار رجال الصحيح. وأخرجه الطبراني في الكبير (18/23) والبيهقي في الكبرى: كتاب الضحايا: باب ما جاء في استحباب ترك الاكتواء والاسترقاء (9/341) والبغوى في شرح السنة (15/135) ح (4322) .

(2) انظر شرح النووي على مسلم (14/169) ش ح (2186) والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير (2/255) .

(3) انظر شرح النووي على مسلم (14/ 169) ش ح (2186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت